محمد بن القاسم ابن الأنباري

326

الزاهر في معاني كلمات الناس

تبين وتنقطع . تقول : قد نسلت السّنّ تنسل ، إذا بانت وسقطت . وقد نسل نصل السهم ، إذا بان منه وسقط . وقد نسل ريش الطائر ، إذا سقط . ويقال للريش الساقط : النسيل والنسال . وقال كثير ( 1 ) في الرّداء : غمر الرّداء إذا تبسّم ضاحكا * غلقت لضحكته رقاب المال معناه : كثير العطاء . وقال الآخر ( 2 ) : أجل إنّ اللَّه قد فضّلكم * فوق ما أحكى بصلب وإزار أراد بالصّلب : الحسب ، وبالإزار : العفاف . وقال اللَّه عز وجلّ : * ( وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) * ( 3 ) ، ففيه غير قول ، أحدهن : أن يكون المعنى : لا تكن غادرا ، فإن الغادر دنس الثياب ، هذا قول ابن عباس ( 4 ) وقال الشاعر ( 5 ) : فإني بحمد اللَّه لا ثوب غادر * لبست ولا من سوأة أتقنّع ويقال : معنى قوله : وثيابك فطهر : وقلبك فطهر . وحكى الفراء أن معنى قوله : وثيابك فطهر : فقصر ، فإن تقصير الثياب طهر . وقال ابن سيرين : وثيابك فطهر ، معناه : اغسلها بالماء . وقولهم : فلان قائم في المحراب قال أبو بكر : قال أبو عبيدة : المحراب عند العرب : سيّد المجالس ومقدّمها وأشرفها . وإنما قيل للقبلة محراب ، لأنها أشرف موضع في المسجد ، ويقال للقصر : محراب ؛ لأنه أشرف المنازل . قال امرؤ القيس ( 6 ) :

--> ( 1 ) ديوانه 288 . ( 2 ) عدي بن زيد ، ديوانه 94 . ويروي : فوق من أحكأ صلبا بإزار . وأحكأ : أحكم الشد . وأجل : منصوب على نزع الخافض . ويروى : أجل - بكسر اللام - كما في تأويل مشكل القرآن 123 . ( 3 ) سورة المدثر : آية 4 . ( 4 ) تفسير الطبري 29 / 145 . وهو نص كلام الفراء في المعاني 3 / 200 . ( 5 ) غيلان بن سلمة الثقفي كما في تفسير الطبري 29 / 145 . ( 6 ) ديوانه 34 ، وفيه : أقيال . والأقوال : الملوك ، وكذا الأقيال .